ابن حزم
101
المحلى
وعن وكيع عن سفيان عن المغيرة عن الفضيل عن إبراهيم النخعي قال : زك ما في تديك من مالك ، ومالك على الملئ ، ولا تزك ما للناس عليك . وهو قول سفيان ، ومالك ، وأبي حنيفة ، وأصحابه ووكيع . قال أبو محمد : إنما وافقنا قول ( 1 ) هؤلاء في سقوط الزكاة عن الذي عليه الدين فقط . ومن طريق عبيد الله بن عمر ( 2 ) عن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد عن أبيه عن عائشة أم المؤمنين : ليس في الدين زكاة . ومن طريق عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان الثوري عن أبي الزناد عن عكرمة قال : ليس في الدين زكاة ( 3 ) . ومن طريق وكيع عن مسعر عن الحكم بن عتبة قال : خالفني إبراهيم في الدين ، كنت أقول : لا يزكى ، ثم رجع إلى قولي . وروينا عن أبي بكر بن أبي شيبة : ثنا أبو معاوية عن حجاج عن عطاء قال : ليس على صاحب الدين الذي هوله ولا على الذي هو عليه زكاة ( 4 ) . وعن عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن المغيرة بن مقسم عن عطاء قال : ليس في الدين زكاة . ومن طريق عبد الرزاق عن ابن جريج : قلت لعطاء : السلف يسلفه ( 5 ) الرجل ؟ قال : ليس على سيد المال ولا على الذي استسلفه ( 6 ) زكاة . ومن طريق أبى عبيد عن أبي زائدة ( 7 ) عن عبد الملك عن عطاء بن أبي رباح : لا يزكي الذي عليه الدين الدين ، ولا يزكيه الذي هوله حتى يقبضه . وهو قول أبى سليمان وأصحابنا . قال أبو محمد : إذا خرج الدين عن ملك الذي استقرضه فهو معدوم عنده ، ومن الباطل المتيقن أن يزكى عن لا شئ ، وعما لا يملك وعن شئ لو سرقه قطعت يده ، لأنه في ملك غيره . 695 مسألة ومن عليه دين كما ذكرنا وعنده مال تجب في مثله الزكاة سواء ( 8 ) كان أكثر من الدين الذي عليه أو مثله أو أقل منه ، من جنسه كان
--> ( 1 ) كلمة ( قول ) زيادة من النسخة رقم ( 16 ) ( 2 ) هكذا في النسخة رقم ( 14 ) وأظنه أصح ، وفى النسخة رقم ( 16 ) ( عبد الله بن عمر ) ( 3 ) سقط من النسخة رقم ( 16 ) لفظ ( زكاة في آخر اثر عاشية وسقط عكرمة كله باسناده ولفظه ) ) وهو خطأ ( 4 ) كلمة ( زكاة سقطت خطأ من الخسة رقم رقم ( 16 ) ( 5 ) منى لما لم يسم فاعله ( 6 ) فاعله ( 6 ) في النسخة ( 16 ) ( أسلفته ) وهو خطأ ( 7 ) كذا في الأصلين ، ولم اعرف من هو ( 8 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( فسواء ) وما هنا أصح